مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )
307
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )
العيادة إلى الغد ، ولنرفع اليوم كؤوس الشّراب [ برغم دورة الفلك الجائر ] « 1 » فدفع « نصرت » كلّ تعلّة ، وحمله على أن يرسل إلى « أسد الدين روزبه » فيستدعيه إليه ، وانطلق كلاهما بالحواشي والحشم . فلما اقتربا استبق « نصرت » زاعما أنه سيعلن عن [ مقدمهما ] « 2 » ودخل الحجرات ، وزاد السفّاكين ترغيبا ، وشجّعهم ، ثم عاد ووقف على الباب مرحّبا . وبخداعه لم يسمح لكلّ واحد منهما إلّا أن يحمل معه جرموقا « 3 » عند دخولهما على الصّاحب . فلمّا دخل الأميران كلاهما ، أحكم نصرت إغلاق الباب ، وانطلق أمامهما إلى خدمة الصّاحب في الحمّام ، فلمّا دخلا شرعا بعد السّلام والتحيّة في السّؤال وإبداء التّعاطف ، وهنا نطق « نصرت » - وفقا للاتفاق المسبق - بكلمة « قوزي » ، فوثبوا جميعا من المكامن والمخابئ إلى الباب ، ووقفوا أمام . الصّاحب بالحربة والسّيف البتّار ، وأخذوا في ضرب « الخاصّ أغز » وأمير الجامدار . وكان أغز يصيح : يا مولاي الصّاحب ، هذا الصّنيع ليس من باب الوفاء والمروءة ، ولا ينتظر صدوره منكم ، وكان كلما صاح تلقّى المزيد من الضّربات . فلما أراقوا دم هذين الكبيرين اللبيبين / فصلوا الرّأس عن الجسد ، وعلّقوهما من فوق الجوسق الخشبيّ الذي كان قد تمّ تركيبه للزّينة على بوّابة « السلطان » ، فلما رأى المتعلّقون بهما والحشم ذلك ، فّروا ، وتسللوا إلى الأركان الخربة ، وانطفأ كل ما كان لأغز وروزبه من صولة وصلابة وسهم
--> ( 1 ) كذا في أ . ع ، 554 ، وفي الأصل : بخادم ، ( أي إلى الخادم ) ، ولا معنى له . ( 2 ) إضافة من أ . ع 555 . ( 3 ) انظر فيما سبق ص 137 هامش 2 .